السيد محمد باقر الموسوي
233
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : فقلنا له : يا رسول اللّه ! ويكون ذلك ؟ قال : نعم ؛ يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا ، ويوجد عند ذلك صابرا . قال : فلمّا سمعت ذلك فاطمة عليها السّلام أقبلت حتّى دخلت من وراء الحجاب ، وهي باكية . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا بنيّة ؟ قال : « 1 » سمعتك تقول في ابن عمّي وولديّ ما تقول . قال : وأنت تظلمين ، وعن حقّك تدفعين ، وأنت أوّل أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين . يا فاطمة ! أنا سلم لمن سالمك ، وحرب لمن حاربك ، أستودعك اللّه وجبرئيل وصالح المؤمنين . قال : قلت : يا رسول اللّه ! من صالح المؤمنين ؟ قال : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 2 » 3279 / 6 - روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يوما جالسا وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال لهم : كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتّى ؟ فقال الحسين عليه السّلام : أنموت موتا ، أو نقتل قتلا ؟ فقال : بل تقتل يا بنيّ ! ظلما ، ويقتل أخوك ظلما ، ويقتل أبوك ظلما ، وتشرّد ذراريكم في الأرض . فقال الحسين عليه السّلام : ومن يقتلنا ؟ قال : شرار الناس . قال : فهل يزورنا أحد ؟
--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : قالت . ( 2 ) البحار : 36 / 264 ح 85 ، عن كشف اليقين .